نسخة تجريبيـــــــة
مفتي نيجيريا في حوار لـ "الصوفي": الطرق الصوفية لعبت دوراً لوحدة السودان لكنها فشلت.. وبعض الفصائل السودانية تتعاون مع إسرائيل

حوار: محمد علي

بتاريخ: 29-10-2011

كشف الشيخ إبراهيم صالح الحسيني- رئيس هيئة الإفتاء بنيجيريا، ورئيس المجلس الإسلامي النيجيري وشيخ الطريقة التجانية- أن التشيع في نيجيريا بدأ من خلال ظهور بعض الجماعات مؤخراً مثل جماعات القرآنيين والوهابية، وانتقد تراجع دور الأزهر قائلاً:" المناهج الدينية في نيجريا أعمق من مناهج الأزهر" مضيفا في حواره لـ"الصوفي" أن المملكة المغربية بصدد افتتاح المجلس الصوفي العالمي والذي يهدف إلى إزالة الفجوة بين الأفكار الصوفية والأفكار الشاذة التي دخلت على التصوف وبين الفرق الإسلامية الأخرى وأكد أن طرق صوفية لعبت دوراً هاماً لوقف تفكك السودان لكنها فشلت ، كما أعرب عن أسفه في وجود بعض الفصائل السودانية التي لها توجهات مدمرة وضد المصلحة العامة في السودان بالتعاون مع إسرائيل، وفيما يلي نص الحوار:

*بماذا  تفسر أحداث الفتنة التي حدثت مؤخراً بين المسلمين والمسيحيين في نيجيريا ؟

- أود أولاً أن أوضح لكم في البداية أن الإسلام انتشر في نيجيريا والدول الإفريقية بالدعوة إليه وليس بالقوة أو بحد السيف كما يروج البعض، ولكن المسلمين كان لديهم إصرار منذ دخولهم الإسلام علي الدعوة إليه بالحسنى، ولابد أن تعرفوا أن نيجريا لم يكن الإسلام غريباً عليها، ولكنه دخل مع الفاتح العظيم عقبة بن نافع ومن حينها لم تحدث أي احتكاكات بين المسلمين علي أساس الديانة، وما حدث مؤخرًا في نيجيريا هو في حقيقة الأمر خلاف بين أفراد علي أمور اقتصادية ومن ثم حدثت خلافات ووقوع قتلى من الجانبين في منطقة جوس، صورتها وسائل الإعلام وألبستها ثوب الفتنة الطائفية لتسكب البنزين على النار وتشعل نار الفتنة بين أهل نيجيريا وكل تلك الظواهر مستجدة على الشعب النيجيري وتستهدف النيل من وحدته وبث التفرقة بين أبناء الشعب الواحد لتعكير صفو السلام الذي تعيش فيه البلاد في إطار من الأخوة لأننا كمسلمين لا نسمح بإيذاء إخوة يعيشون فيما بيننا.

* لكن هل سادت ظاهرة الإسلاموفوبيا في نيجيريا؟

- بالفعل بعد أحداث 11 سبتمبر  سادت ظاهرة الإسلاموفوبيا، والكره غير المبرر ضد الإسلام علي الرغم من أن القوى الغربية تعرف حقيقة الإسلام جيدًا وأنه يدعو إلي السلام إلا أن هناك من يضع المصالح فوق كل شيء حتى لو أحرقوا الشعوب بنيران الفتن من كل نوع .

* هل ترى أن هناك استهداف للدول الإفريقية بإشعال الفتنة بها؟

- نعم هناك من يستغل جهل وسذاجة وفقر الأفارقة في بعض الدول الأفريقية في بث الحقد والكراهية في نفوسهم لإشعال الفتنة تحت ستار الدين لمواجهة نشاط المسلمين في كافة الأنشطة التجارية بينما الآخرين لا ينشطون سوى في شرب الخمر والجلوس تحت الأشجار وعدم امتهان أي عمل، ومن ثم فهم بيئة خصبة لزرع أي فتن والتلاعب بهم في تهديد أمن البلاد.

*هل تعني أن هذا السيناريو موجود في نيجيريا فقط ؟

- سيناريو اللعب علي نار الفتنة بين الأديان يتم في معظم الدول الإسلامية كمصر والسودان ونيجيريا وغيرها من الدول، وواقع الأمر أن هذه الفتنة تستهدف تفكيك الدول ووقف نموها الاقتصادي تحت وطأة الفتن، وأؤكد لكم أن مشاكل  الفتن هي من صنع قوى خارجية وليست من أبناء الدول الأصليين.

* قبل الثورة المصرية كانت بعض القوى تلجأ للاستقواء بالخارج، فما الوضع في نيجيريا؟

- هذا يحدث لدينا أيضا في نيجيريا بعض الأصوات بدأت ترتفع وتنادي بالتدخل الدولي والأمريكي تحديداً.

*لكن ما رأيك في مواقف بعض الدول مثل أمريكا وبريطانيا وفرنسا من تلك الفتن ؟

- هذه الدول لا تتحرك وتندد بأي أحداث إذا  كانت ضد المسلمين أما إذا كانت هناك أحداث ضد غير المسلمين نجد أن هذه الدول تنتفض وترفع شعار حقوق الإنسان والأقليات بهدف التدخل في شئون الدول، وإثارة مزيد من المشاكل وليس حلها .

*هناك وسائل أخري تتدخل بها هذه الدول في الدول الأفريقية ؟

- في الحقيقة بعض الدول تهرع لنجدة الدول التي تقع فيها كوارث طبية أو أزمات وذلك لإثبات أنهم دول تسعي للخير والعكس تماما فهذه المساعدات ليسن لوجه الله وفي المقابل فإننا نجد تراجعا من الدول الإسلامية في تقديم هذه المساعدات.

*ما علاقة دار الإفتاء بنيجيريا بدار الإفتاء المصرية والأزهر ؟

 - علاقتنا- سمن علي عسل- فهي علاقة وطيدة، ولا نختلف فيما بيننا في الفتاوى الرسمية، ولكننا لا نأخذ بفتاوى شيوخ الفضائيات، وكنت قد طلبت رسمياً من الأزهر بضرورة وضع قانون ينظم عملية الإفتاء ولا يسمح لغير المؤهلين من المشايخ في الإفتاء.

* وماذا عن علاقتكم بالمجلس الأعلى للطرق الصوفية في مصر؟

- علاقتنا ممتدة بهذا المجلس في عهد كافة المشايخ اللذين تولوا المشيخة بداية من الشيخ محمود التفتا زاني ثم الشيخ القصبي وحتى الشيخ حسن الشناوي وأخيرًا أحمد كامل ياسين.

 *تعليقك علي الانشقاق الذي حدث بين مشايخ الصوفية علي رئاسة المجلس الأعلى للطرق الصوفية في مصر؟

- عندما حدثت الفتن بين من المشايخ في مصر علي رئاسة المجلس الأعلى للطرق الصوفية رأينا أن من الحكمة ألا يطالب مشايخ الصوفية بالزعامة لأن الصوفي أول ما يزهد فيه هو القيادة و إذا كان هناك لوائح وقواعد منظمه للاختيار فلابد من إتباعها  وأنا شخصياً لا أحبذ وصول النزاع بين المشايخ للناحية السياسية  التي تؤثر علي علاقتهم ببعضهم البعض، وكذلك علي علاقتهم بالدولة.

* ذكر في مؤتمر سيدي شيكر للمنتسبين للتصوف في المغرب عن تأسيس مجلس صوفي عالمي يضم مشايخ الصوفية في العالم ما حقيقة هذا الأمر ؟

- بالفعل هناك مبادرة تبنتها الطرق الصوفية بالمغرب وتساندها الدولة المغربية ولا نتصور أن يتم تأسيس مثل هذا المجلس بدون مصر فهي لابد وان تكون علي رأس الهرم والعضوية مفتوحة لكل الطرق الصوفية علي مستوي العالم.

 *ما الأهداف التي لابد وأن يتبناها المجلس الصوفي العالمي ؟

- اقترح أن يسعي هذا المجلس لإزالة الفجوة بين الفكر الصوفي  والأفكار الشاذة التي  دخلت علي التصوف، وكذلك المشاكل التي بين الفرق الإسلامية الأخرى خاصة أن البعض ينظرون للتصوف علي أنه رقص وأكل ونوم،  وهذا منافي لحقيقة التصوف والذي نسعى لإعادة وحدة المسلمين مره أخري؛ لأن  قوة المسلمين في وحدتهم .

*نعود مرة أخري للأزهر الشريف، هل ترى أنه شهد تراجع في رسالته في الفترة الأخيرة خاصة تجاه الدول الإفريقية ؟

- أؤيدكم في ذلك فقد تراجع دور الأزهر بالفعل مؤخراً علي الرغم من الشعبية الجارفة التي يحظي بها في الدول الأفريقية في مقابل قوى أخرى وفرق مكروهه تحاول أن تحتل المساحة الفارغة والتي نتجت عن تراجع الأزهر إلا أنني أؤكد أن الأزهر يمثل قوة مصر الناعمة التي لا يمكن لأي عاقل أن ينكر فضلها علي الجميع ، ولوحظ أن الأزهر حاليًا بدأ يتخذ خطوات تصحيحيه  ليعود قوياً كما كان وأتمنى أن يكثف من تواجد بعثاته بالدول الأفريقية التي هي في أمس الحاجه لدراسته الوسطية .

* بعثتكم الطلابية للدراسة بالأزهر كم يبلغ عددها؟

- يبلغ عدد أبنائنا الدارسين بالأزهر الشريف أكثر من 5 ألاف طالب،  ولكن لدينا مشكله حقيقية في المناهج التي يتم تدريسها فهي مقتصرة علي العلوم الدينية فقط وكنت قد طلبت من الإمام الراحل شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي أن يدرس أبنائنا العلوم التطبيقية بجانب العلوم الدينية حتى يمكنهم المنافسة في سوق العمل فأبنائنا العائدين من الدراسة في الأزهر يعاملون كدرجه ثانيه في الحصول علي الوظائف بعكس الدارسين في كليات ومعاهد أوربيه، حيث تتاح أمامهم العديد من الفرص، وأؤكد لكم أن بعض المدارس الدينية لدينا تدرس مناهج دينيه أعمق من تلك التي يتم تدريسها في الأزهر .

* ننتقل لملف آخر وهو مشكلة تقاسم المياه بين دول حوض النيل، أين دور الطرق الصوفية في تقريب وجهات النظر ؟

-الطرق الصوفية ليست بعيدة عن تلك المشكلة ، ونحن نقف بقوه لرأب  الصدع بين دول الحوض وتقريب وجهات النظر من خلال إخواننا في الطرق الصوفية  بأوغندا واريتريا وباقي دول حوض النيل، ونحن نحاول الإبقاء علي ما هو عليه واحترام  المواثيق والاتفاقيات الدولية والسعي للتوصل لاتفاق يرضي جميع الأطراف .

* المشكلة الأخيرة هي انقسام وتفكك السودان إلى دولتين ، ما هو دور الطرق الصوفية في مشكلة انقسام الجنوب ولماذا لم تقف الصوفية حائلا لهذا الانقسام ؟

- نحن كطرق صوفيه لعبنا ولازلنا نسعى لوقف تفكك السودان،  والتقينا بكل الأطراف وكان لي زيارات متعددة  هذا العام للسودان، كما أنهم جاءوا لزيارتي في مقري هنا بمصر، وشددنا علي أن الوحدة هي سبب قوة السودان، وأن الانقسام  ليس في صالح الجنوبيين لان الجنوب غير مؤهل حتى الآن لمثل هذا الانفصال، كما أكدت لهم أن مكاسبهم من  الوحدة مضاعفه عما إذا انفصلوا، وللأسف تبين لنا أنه هناك بعض الفصائل لها توجهات مدمره  نحو التعاون مع إسرائيل وضد المصلحة العامة، وفهمناهم هذا ولازلنا نتحاور مع الجميع ولا نيأس من ذلك وسنواصل جهودنا مع كل الأطراف السودانية سواء بشرق أو شمال السودان أو منطقة دارفور لرأب أي صدع قد يتعرض لها السودانيون، ففي النهاية؛ نحن نسعى لوحدة وقوة الأمة الإسلامية والوقوف ضد الراغبين في تفتيت الدول وتفريق شعوبها من خلال الانقسامات وشعارات النعرات الطائفية .

*تطارد الطرق الصوفية شبهة التشيع فما رأيك ؟

-أؤكد أن الطرق الصوفية بعيده تمامًا عن التشيع، ونحن كطريقه تيجانية يتبعها حوالي 50 مليون شخص بنيجيريا وتنتشر في العديد من الدول كمصر والسودان  واريتريا ودول أخري لا علاقة لنا بالتشيع ،وبدقة في سنة 79 وهي بداية ظهور بعض الشباب النيجريين  درسوا في إيران، ومنذ ذلك التاريخ أصبح حمى وحدة المذهب في نيجيريا ووحدة المعتقد يتعرضان لهزات نستطيع أن نسميها مد وجزر، أقصد قبل ظهور النزاعات المذهبية من وهابية وسلفية وإخوان ، وتصر كلها أن تفرض سيطرتها على المجتمع، وتريد أن تتغلب على الآخرين، قبل هذا كان هناك تهيب لمن يفكر أن يدخل شيئا جديداً على المسلمين في نيجيريا، فلا يستطيع أحد أن يتحدث عن غير أهل السنة وعن غير مذهب الإمام مالك، وعن غير الطرق الصوفية التي توارثها أهل نيجيريا عن القادريين أو عن التيجانيين؛ مما سهل للمذهب الشيعي أن ينتشر.

وبعد عام 79 بدأت المشاكل، والمشاكل كانت في فكرة انتشار مذهب التشيع، والذي تواكب مع انتشار الفئات التي تتبنى الدعوة والوعظ والإرشاد بطرق عنيفة والتكفير، كما هو مشاهد في كثير من بلدان المسلمين، هذا كله أتاح الفرصة لمن يدعو لمذاهب أخرى.

والمتابع لتاريخ نيجيريا يجد العديد من المذاهب التي حاولت غزو البلاد في الستينيات، كانت هناك حركة الأحمديين، وهي حركة هندية بالأساس، والقاديانية من تاريخ 48 لكنها عجزت أن تجد لها أنصارا في المناطق الإسلامية، حينها اتبعت خطة أخرى، فهي توهم من لا يقين له أنهم اكتسبوا بعض الناس، حيث يذهبون إلى المناطق التي تعيش فيها أمم غير مسلمة، يدعونهم إلى الإسلام، ثم يقولون انظروا لقد وجدنا أتباعا من المسلمين اتبعوا مذهبنا، وأنا أعتبر مثل هذا ليس أزيد من حركة لها أغراض سياسية.

وبعدما دخل التشيع إلى نيجيريا تخلوا عن عباءة الإخوان المسلمين، وحولوا انتماءهم للشيعة، ولكنهم أبدوا مرونة مع المذاهب الأخرى الموجودة في البلاد، ولا يحاربون أحدا، ولكن عندما استفحل الأمر، كانت هناك مشاكل بينهم وبين من ينتمون إلى المذاهب السلفية والوهابية، وحصلت مشادات وصلت إلى المواجهات المسلحة.

*وما الإجراءات التي اتبعتها الحكومة لمواجهة هذه الحالة؟

- الحكومة اقترحت زيارة إيران، وهو ما تم بالفعل، فذهبت إلى إيران بصحبة مجموعة من العلماء من المجلس الإسلامي الأعلى، وقابلنا المسئولين في إيران ومن ضمنهم الشيخ التسخيري ورفسنجاني، وعرضنا لهم أن هناك شخصا ينتمي إلى المذهب الشيعي، وهو يتصرف تصرفات غير لائقة، ونحن لا نريد أن نحدث فجوة تؤدي إلى جفوة بين نيجيريا وإيران، ولأن هذا الرجل لن يسمع إلا لهم ولن يطيع أحدا غيرهم، رجوناهم أن يرجعوه عما هو فيه، وفي البداية ظهر لنا أن الإيرانيين لا يريدون أن يظهروا أنه مدعوم من قبلهم، ولكن أخيرا اتفقنا على أنهم سينصحونه، وقلنا من ناحيتنا إن الحكومة لا تتدخل بقوة للقضاء عليه وعلى جماعته، ولكي يعودوا كمواطنين عاديين لا يثيرون الشغب ولا المشاكل وبعد فترة من رجوعنا، ظهر فرع من الإخوة الشيعة في ولاية اسمها سوكوتو، استفحل فيها الأمر إلى أن وصل إلى التقاتل بين الشيعة والسنة، وقبل سنة حصلت مشاكل، وفي هذا العام أيضاً.

*إذن ما هي أوجه الاتفاق والاختلاف؟

- نتفق مع الشيعة في وحدانية الله وحب أل البيت ولكننا نختلف معهم في سبهم للصحابة رضوان الله عليهم أجمعين فكلنا في النهاية مسلمين.

*لكن التشيع بدأ ينشط بالدول الأفريقية وينتشر ؟

-بالفعل بدأ الشيعة ينشطون لنشر مذهبهم بالدول الأفريقية، وأدي ذلك لحدوث مشكلة في إحدى المناطق بنيجيريا بين المسلمين والشيعة لأنهم سبوا السيدة عائشة ولكن للأسف هم يلجئون لنشر مذهبهم بشتى الطرق ومن بينها المال .

*وكيف واجهتم ذلك ؟

-تصدينا لذلك بإبلاغهم رسالة واضحة انه ماذا أرادوا نشر التشيع فلينشروه لمن يريد أن يتبعهم وعليهم ألا يلجئوا إلي طرق ملتوية لنشره .

*ما علاقة الصوفية بالسياسة ؟

- نحن نبتعد تماما عن السياسة  ونبلغ أتباعنا كطريقه تيجانية بأن علي الراغبين في الاشتغال في السياسة  أن يعملوا بها بعيداً عن استغلال اسم الطريقة أو استغلال الصوفية كوسيلة لتحقيق مكاسب سياسية.

*كم عدد أتباع الطريقة التيجانية في مصر ؟

- لنا أتباع ومريدين كثيرين وهناك شيخ للزاوية التيجانية هو الشيخ احمد عبد الحافظ وأنا لا أتدخل في شئونهم ولكن إذا رغبوا في اللجوء لي أثناء وجودي في مصر فلا مانع وهناك اتصال مستمر بيننا.

*ما هي علاقتك بمصر كدولة؟

-الحقيقة أنني اعتبر أن مصر هي بلدي الثاني بعد نيجيريا وأزورها سنوياً خاصة أنني أطبع كتبي  وأراجعها هنا في مصر،وقد رويت القران عن الشيخ محمود ألحصري رحمه الله والعديد من المشايخ ممن أضافوا لي من خبراتهم ومنحوني من فيض علمهم .


التقييم الحالي
بناء على 77 آراء
أضف إلى
أضف تعليق
الاسم *
البريد الإلكتروني*
عنوان التعليق*
التعليق*
البحث