نسخة تجريبيـــــــة
الرسالة الأولى - أيها الولد المحب

 

بسم الله الرحمن الرحيم

أيها الولد المحب

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على نبيه محمد وآله أجمعين.

اعلم أن واحدًا من الطلبة المتقدمين لازَمَ خدمة الشيخ الإمام زين الدين حجة الإسلام أبي حامد محمد بن محمد الغزالي قدس الله روحه، واشتغل بالتحصيل وقراءة العلم عليه حتى جمع من دقائق العلوم، واستكمل من فضائل النفس، ثم إنه فكَّر يوما في حال نفسه وخطر على باله فقال: إني قرأت أنواعًا من العلوم، وصرفت رَيْعَانَ عمري على تعلمها وجمعها، فالآن ينبغي أن أعلم أي نوعها ينفعني غدًا ويؤانسني في قبري، وأيها لا ينفعني حتى أتركه؛ قال رسول الله >: «اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لاَ يَنْفَعُ».

فاستمرت له هذه الفكرة حتى كتب إلى حضرة الشيخ حجة الإسلام محمد الغزالي رحمة الله تعالى عليه استفتاء، وسأل عنه مسائل، والتمس منه نصيحةً ودعاء، وقال: وإن كان مصنفات الشيخ كـ«الإحياء» وغيره يشتمل على جواب مسائلي؛ لكن مقصودي أن يكتب الشيخ حاجتي في ورقات تكون معي مُدَّةَ حياتي وأعمل بما فيها مُدَّةَ عمري إن شاء الله تعالى.

فكتب الشيخ هذه الرسالة إليه في جوابه:

بسم الله الرحمن الرحيم

[ 1 ] اعلم أيها الولد المحب العزيز أطال الله بقاءك بطاعته، وسلك بك سبيل أحبائه، أن منشور النصيحة يُكْتَبُ من مَعْدِنِ الرسالة عليه السلام، إن كان قد بلغك منه نصيحةٌ فأي حاجة لك في نصيحتي؟ وإن لم ببلغك فقل لي: ماذا حصَّلْتَ في هذه السنين الماضية؟! 


التقييم الحالي
بناء على 79 آراء
أضف إلى
أضف تعليق
الاسم *
البريد الإلكتروني*
عنوان التعليق*
التعليق*
البحث