بتاريخ: 15-05-2011
أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف - خلال لقائه مع كبار رموز الفكر والثقافة في مصر بمقر المشيخة في حوار تناول مستجدات وتطورات الأوضاع في مصر - إيمان الأزهر بالتعددية والتنوع وحق الاختلاف وواجب الحوار ، وحرصه على احتضان كل فكر يؤازر الوطن وينحاز إليه خاصة في هذه المرحلة التي تمر فيها مصر بظروف جديدة ينتابها الكثير من الغموض على صعيد الفكر مما يتطلب دراسة الواقع ووضع تصورات للمستقبل .
وأعلن الطيب - خلال اللقاء - أن أبواب الأزهر مفتوحة للجميع وأنه يرحب بكل ذي فكر ورأي مؤكداً ضرورة تكرار اللقاءات وأن الأفكار المطروحة لابد أن تناقش وتطرح نتائجها على الشعب المصري لتفعيلها في مواكبة ثورته والوصول بها إلى بر الأمان .
وشدد الحاضرون على ضرورة المحاكمات العادلة والسريعة وإصدار الأحكام الرادعة على كل من يثبت تورطه في تلك الأحداث المؤسفة التي شهدتها مصر مؤخراً من أحداث فتنة طائفية غريبة عن المجتمع المصري ويدينها الجميع بوصفها جرائم إرهابية تهدف إلى تدمير مصر وإعاقة ثورتها .
كما اتفق شيخ الأزهر ومفكرو مصر على أن الهدف الرئيسي من اللقاء هو وضع رؤى وقيم مشتركة ضرورية لإعادة بناء الوطن ونهضته وتشكيل ثقافته ، وكلها قيم تؤكد عليها الأديان السماوية والحضارات الإنسانية الكبرى البناءة .
وتم خلال اللقاء طرح أفكار حيوية جادة تدور حول نقد الماضي القريب والبحث عن وسائل تغيير العقل المصري وتحويله من وعي متخلف إلى وعي متقدم ونشر ثقافة الحوار والتسامح والعقلانية ونبذ الأفكار الواردة من الخارج والتي تجهل هوية المجتمع المصري وتاريخه ومكوناته الراسخة فيه عبر التاريخ .